نظام مساعد القيادة المتقدمADAS والقيادة الذاتية: نظرة عامة شاملة لمحترفي السيارات

أهم النقاط بنظرة سريعة

 

  • نظام مساعد القيادة المتقدم ADAS تزيد من مستويات الأمان والراحة: أنظمة المساعدة الحديثة مثل وظيفة الكبح الطارئ التلقائي (AEB)، والنظام المتوائم للتحكم في السرعة (ACC) ، ومساعد الحفاظ على المسار، أو مساعد صف السيارة، تدعم السائق بشكل فعال وأصبحت مقررة قانوناً في كثير من السيارات الجديدة.
     
  • للقيادة الذاتية ٥ مستويات من الأتمتة: بدءاً من المستوى 0 بدون مساعدة وصولاً إلى المستوى ٥ بدون سائق – كل مستوى يحدد مقدار التحكم الذي تتولاه السيارة.
     
  • يُعد دمج المستشعرات تقنية أساسية: فالكاميرات، والرادار، ومستشعرات الليدار (Lidar)، والموجات فوق الصوتية، توفر بيانات يتم دمجها لتكوين صورة دقيقة لمحيط السيارة.
     
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لا غنى عنهما: فالذكاء الاصطناعي يتعرف على الأجسام، ويخطط للمسارات، ويتخذ القرارات، بينما يقوم الأمن السيبراني بحماية بيانات ووظائف السيارة.
     
  • تُعد أجهزة التشخيص أدوات أساسية: فهي تتيح المعايرة، والبحث عن الأعطال، وتحديثات البرامج، وتوثيق أعمال الصيانة، وهذا أمر أساسي لضمان موثوقية أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS والأنظمة الذاتية.

مقدمة عن الموضوع: الأساسيات وتصنيف أنظمة السيارات الحديثة

نظرة عامة على أنظمة مساعدة السائق

تعد أنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS) والقيادة الذاتية من أكثر التطورات إثارة وابتكاراً في صناعة السيارات. فهي تقدم لمحترفي السيارات مجموعة كبيرة من الفرص والتحديات. وفيما يلي نظرة عامة شاملة على أهم الجوانب. تشتمل أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS على مجموعة من التقنيات التي تهدف إلى زيادة الأمان والراحة أثناء القيادة. وتشمل أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS الشائعة في السيارات ما يلي:

 

  • نظام التحكم التكيفي في السرعة (ACC): يقوم بمواءمة سرعة السيارة تلقائياً مع تدفق حركة المرور ويحافظ على مسافة أمان تفصلها عن السيارة التي أمامها.
     
  • الضوء العالي التكيفي (ADB): ينتقل تلقائياً من الضوء العالي إلى الضوء المنخفض، لتوفير إضاءة الطريق المطلوبة للسيارة في اللحظة الراهنة.
     
  • وظيفة الكبح الطارئ التلقائي (AEB): يكتشف النظام احتمالية وقوع تصادمات ويقوم بكبح السيارة تلقائياً لتجنب الحوادث أو تقليل شدتها.
     
  • مساعد الحفاظ على المسار (LKA): يدعم السائق في الحفاظ على السيارة بأمان داخل حارة السير، وذلك من خلال إجراء تصحيحات توجيه بسيطة عند احتمالية الانحراف عن المسار.
     
  • مساعد تغيير المسار: يحذر السائق من وجود سيارات في زاوية الرؤية العمياء، مما يجعل تغيير المسار أكثر أماناً.
     
  • مساعد صف السيارة: يدعم عملية الصف الآمن للسيارة من خلال مستشعرات وكاميرات تتعرف على العوائق وتحذر السائق.
ملاحظة:


وفقاً للائحة الاتحاد الأوروبي 2019/2144 الصادرة عن البرلمان والمجلس الأوروبي في ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩، أصبحت أنظمة مساعدة مختلفة – ومنها مساعد الكبح الاضطراري، ومساعد الحفاظ على المسار، ونظام التحذير من النعاس، ومساعد الرجوع للخلف – إلزامية لكافة السيارات الملاكي المسجلة حديثاً في الاتحاد الأوروبي منذ ٧ يوليو ٢٠٢٤. والهدف من ذلك هو زيادة السلامة العامة للسيارات وحماية مستخدمي الطريق الأكثر عرضة للخطر.

القيادة الذاتية ومستويات الأتمتة

القيادة الذاتية تذهب خطوة أبعد، حيث تهدف إلى تطوير سيارات يمكنها القيادة دون تدخل بشري.

 

وتنقسم الأتمتة إلى المستويات التالية:
 

  • المستوى ٠: السائق يتحمل المسؤولية كاملة (لا يوجد دعم).
     
  • المستوى ١: مساعدة السائق (مثل مثبت السرعة التكيفي).
     
  • المستوى 2: أتمتة جزئية (مثل مساعد الحفاظ على المسار مدمج مع مثبت السرعة التكيفي).
     
  • المستوى 3: أتمتة مشروطة (حيث يمكن للسيارة القيادة بنفسها في ظل ظروف معينة، ولكن يجب أن يكون السائق مستعداً للتدخل).
     
  • المستوى 4: أتمتة عالية (حيث يمكن للسيارة القيادة بنفسها في معظم المواقف، ولا يتعين على السائق التدخل إلا في حالات استثنائية).
     
  • المستوى 5: أتمتة كاملة (لا يتطلب الأمر أي تدخل بشري).

الأساسيات التكنولوجية: الأسس التكنولوجية لأنظمة السيارات الحديثة

التقنيات الجوهرية للقيادة المؤتمتة والذاتية

تعتمد القيادة الذاتية على مجموعة كبيرة من التقنيات المتطورة التي تعمل معاً لتوجيه السيارات بأمان وموثوقية دون تدخل بشري. وفيما يلي أهم التقنيات التي تتيح ذلك:
 

  • تكامل المستشعرات: تكامل البيانات الواردة من مستشعرات مختلفة (الكاميرات، والرادار، والليدار) لتكوين صورة شاملة لمحيط السيارة.
     
  • الذكاء الاصطناعي: تتولى الخوارزميات اتخاذ القرارات لحظيًا وتتحكم في السيارة.
     
  • الأمن السيبراني: الحماية من هجمات الاختراق وضمان سلامة البيانات.

تكامل المستشعرات كأساس لإدراك محيط السيارة

يعد تكامل المستشعرات أحد التقنيات المركزية التي تجعل القيادة المؤتمتة والذاتية ممكنة من الأساس. فهذا الجانب يتناول عمليات الربط والمعالجة الذكية للبيانات الواردة من أنواع مختلفة من المستشعرات، لإنتاج صورة دقيقة وموثوقة وكاملة لمحيط السيارة. وتتوفر في السيارات الحديثة مجموعة متنوعة من المستشعرات:
 

  • الكاميرات: ترصد المعلومات البصرية مثل علامات حارة السير، وإشارات المرور، وأعمدة الإنارة، والأجسام.
     
  • الرادار: يقيس مسافات وسرعات الأجسام، ويعمل بموثوقية حتى في ظل ظروف الرؤية السيئة.
     
  • أنظمة الليدار (الكشف عن الضوء وتحديد المدى): نظام قياس بصري لاكتشاف الأجسام. يقوم بإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد عالية الدقة لمحيط السيارة عبر نبضات الليزر.
     
  • مستشعرات الموجات فوق الصوتية: تقيس المسافات الفاصلة عن الأجسام في المدى القريب، وذلك من خلال رصد زمن انتقال نبضات الصوت المرتدة التي قامت بإرسالها.
     
  • مستشعرات القصور الذاتي: تقوم وحدة القياس الداخلية بقياس حركات وتسارعات السيارة. ووحدة الاستشعار هذه عبارة عن مزيج من عدة مستشعرات مثل مستشعرات التسارع والجيروسكوبات.
     
  • نظام تحديد المواقع العالمي (GPS): يوفر بيانات الموقع للملاحة والتوجيه.

أهمية وتحديات تكامل المستشعرات

توفر مستشعرات أنظمة مساعدة السائق معلومات مختلفة لكل منها نقاط قوة وضعف خاصة بها. من خلال تكامل المستشعرات يتم جمع هذه البيانات لحظيًا ومطابقتها وفحص مدى منطقيتها. وهنا يكون تكرار البيانات – أي المعلومات المتداخلة – مطلوبًا تماماً. فهذا يزيد من مستويات الأمان لأنه يساعد في اكتشاف الأخطاء وتصحيحها.
 

  • الموثوقية: فمن خلال الجمع بين مصادر متعددة للبيانات، يمكن للنظام الاستمرار في العمل بشكل صحيح حتى في حالة تعطل أحد المستشعرات أو اختلاله.
     
  • الدقة: دمج المستشعرات يتيح التعرف بدقة أكبر على الأجسام والمسافات والحركات.
     
  • المعالجة اللحظية: يجب معالجة البيانات في غضون أجزاء من الثانية لإتاحة اتخاذ قرارات سريعة وآمنة، مثل عمليات الكبح أو تفادي العوائق.
     
  • قابلية التوسع: يختلف مزيج المستشعرات باختلاف فئة السيارة، ودرجة الأتمتة، ووظيفة ADAS. فتكامل المستشعرات يتسم بالمرونة ويمكن مواءمته مع متطلبات مختلفة.

كما ينطوي استخدام هذه التقنيات على مجموعة من التحديات التقنية التي يجب التغلب عليها. وفيما يلي نعرض أهم هذه التحديات.
 

  • كمية البيانات: تنتج المستشعرات كميات هائلة من البيانات يجب معالجتها ومزامنتها وتحليلها.
     
  • المعايرة: يجب ضبط كافة المستشعرات بدقة وفحصها دورياً لتقديم نتائج صحيحة.
     
  • تعقيد البرمجيات: تتسم خوارزميات دمج وتفسير البيانات بتعقيد عالٍ ويجب تطويرها باستمرار.
     
  • الظروف البيئية: قد تؤثر الأمطار أو الثلوج أو الضباب أو الوهج الضوئي على عمل مستشعرات بعينها، وهنا يقوم دمج البيانات بتعويض نقاط الضعف هذه.

 

يعد تكامل المستشعرات هو "العقل" المحرك لأنظمة مساعدة السائق الحديثة والسيارات الذاتية. فهي لا تتيح فقط التعرف الدقيق على المحيط، بل تضمن أيضاً اتخاذ قرارات آمنة وموثوقة في حركة المرور. وبالنسبة لمحترفي السيارات، يعني هذا أن الفهم العميق لنظام المستشعرات، والمعايرة الدورية، واستخدام أجهزة التشخيص الحديثة هي أمور لا غنى عنها لصيانة وإصلاح هذه الأنظمة بشكل صحيح.

الذكاء الاصطناعي في السيارة

يلعب الذكاء الاصطناعي (AI) دوراً مركزياً في تطوير السيارات الذاتية ويُستخدم في المجالات التالية:
 

  1. إدراك محيط السيارة: تستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي مستشعرات مثل الكاميرات والرادار ومستشعرات الليدار لرصد محيط السيارة. وتجري معالجة هذه البيانات لحظيًا للتعرف على الأجسام والمشاة وإشارات المرور والسيارات الأخرى.
     
  2. تخطيط المسار: يقوم الذكاء الاصطناعي بحساب المسار الأمثل مع مراعاة ظروف حركة المرور والطريق. وبذلك تتوفر ملاحة فعالة وآمنة.
     
  3. التحكم في السيارة: يتحكم الذكاء الاصطناعي بدقة في دواسة الوقود والمكابح والتوجيه لقيادة السيارة بأمان. ويشمل ذلك أيضاً الاستجابة للأحداث غير المتوقعة مثل قيام سيارة أخرى بالكبح المفاجئ.
     
  4. اتخاذ القرار: يتخذ الذكاء الاصطناعي القرارات بناءً على مجموعة كبيرة من نقاط البيانات والسيناريوهات. ويتضمن ذلك أيضاً قرارات أخلاقية مثل تجنب الحوادث.

 

فالتطورات في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي تحسن باستمرار من قدرات السيارات الذاتية. فمثل هذه التقنيات تتيح للسيارات التعلم من الخبرات وتحسين أدائها.

الأمن السيبراني في أنظمة السيارات المتصلة

مع زيادة الأنظمة الرقمية والربط الشبكي في السيارات الحديثة، يزداد أيضاً خطر الهجمات السيبرانية. فالسيارات اليوم تتواصل عبر شبكات داخلية (مثل CAN، وإيثرنت) وكذلك عبر واجهات خارجية مثل شبكة الجوال، أو الواي فاي، أو البلوتوث. وبسبب ذلك تنشأ نقاط اختراق محتملة يجب تأمينها بشكل محدد.

 

هدف الأمن السيبراني: الهدف هو حماية سلامة وتوافر وسرية وظائف وبيانات السيارة. وهذا يخص الأنظمة الحساسة للسلامة (مثل المكابح والتوجيه) وكذلك البيانات الشخصية لركاب السيارة.

 

المتطلبات القانونية: لائحة الأمم المتحدة R155 تُلزم مصنعي السيارات منذ يوليو ٢٠٢٢ (للطرازات الجديدة) ومنذ يوليو ٢٠٢٤ (لكافة السيارات المسجلة حديثاً) بإدخال نظام إدارة للأمن السيبراني (CSMS). ويجب أن يغطي هذا النظام دورة حياة السيارة بالكامل، بدءاً من التطوير والإنتاج وصولاً إلى التشغيل والتكهين.

 

المعايير التقنية: تُستخدم المعايير التالية لتنفيذ الاشتراطات القانونية:
 

  • معيار ISO/SAE 21434: معيار هندسة الأمن السيبراني في تطوير السيارات.
     
  • معيار UN R156: ينظم تحديثات البرامج الآمنة، بما في ذلك التحديثات عبر الهواء (OTA).
     
  • معيار ISO 24089: يستكمل لائحة R156 بالمتطلبات التقنية لعمليات التحديث.
     
  • معيار ISO 26262: يضمن السلامة الوظيفية للأنظمة الإلكترونية.

 

إجراءات الحماية: تشمل الإجراءات التقنية الشائعة لتأمين السيارات ما يلي:
 

  • تشفير وتوثيق بيانات الاتصال.
     
  • جدران الحماية وأنظمة كشف التسلل (IDS).
     
  • عمليات آمنة لبدء تشغيل أنظمة التشغيل وتحديثات البرامج.
     
  • ضوابط الوصول وتقسيم الشبكات.

 

ومن ثم يعد الأمن السيبراني جزءاً مركزياً من سلامة السيارة ويشكل الأساس للثقة في التنقل الشبكي والمؤتمت.

أجهزة التشخيص كحلقة وصل: أجهزة التشخيص كحلقة وصل بين التكنولوجيا والورشة

مهام أجهزة التشخيص الحديثة

مع زيادة انتشار أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS ووظائف القيادة الذاتية أصبحت أنظمة السيارات أكثر تعقيدًا. ولذلك تعد أجهزة التشخيص أدوات لا غنى عنها لمحترفي السيارات لاكتشاف الأعطال وصيانة الأنظمة وضمان السلامة.

تشخيص وحدات التحكم

السيارات الحديثة تتضمن العديد من وحدات التحكم التي تقوم باستمرار بتقييم بيانات المستشعرات ومراقبة حالات النظام. وتتيح أجهزة التشخيص قراءة أكواد الأعطال (DTCs) من وحدات التحكم. فبذلك تستطيع الورش تحديد ومعالجة مصادر الأعطال في أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS مثل مساعد الحفاظ على المسار أو مساعد الكبح الاضطراري أو مساعد صف السيارة بشكل محدد.

معايرة وضبط المستشعرات

بعد إجراء الإصلاحات أو استبدال المكونات، تصبح المعايرة الدقيقة للمستشعرات (الكاميرا، الرادار، الليدار) أمراً إلزامياً. فأجهزة التشخيص توجه الفني خلال عملية المعايرة، وتتحكم في الأنظمة بشكل محدد وتفحص التوجيه الصحيح. فبهذه الطريقة وحدها نضمن أن تعمل أنظمة المساعدة بموثوقية وألا تحدث تفسيرات خاطئة للبيانات.

تحديثات البرامج وعمليات التكويد

يتم تحسين أو توسيع العديد من وظائف ADAS بانتظام عبر تحديثات البرامج. وتتيح أجهزة التشخيص تثبيت إصدارات البرامج الجديدة، وتعريف المكونات الجديدة، ومواءمة إعدادات النظام. ويعد التحديث المستمر للبرامج أمرًا حاسمًا لاسيما في الأنظمة المرتبطة بالسلامة.

فحص المنطقية واختبارات النظام

توفر أجهزة التشخيص إمكانية قراءة البيانات الحية وإجراء اختبارات للنظام. فبذلك يستطيع محترفو السيارات فحص ما إذا كانت المستشعرات والمشغلات تعمل بشكل صحيح، وما إذا كان الاتصال بين وحدات التحكم فعالاً، وما إذا كان تكامل المستشعرات منطقياً. وهذا الأمر مهم جداً لحصر مصادر الأعطال وضمان السلامة.

التوثيق وإثبات الأعمال

العديد من أجهزة التشخيص توفر وظائف لتسجيل وتوثيق الأعمال التي تم تنفيذها. وهذا ليس مهماً فقط لضمان الجودة داخلياً، بل لإثبات الأعمال أمام العملاء وشركات التأمين، مثلاً بعد إجراء معايرة أو إصلاح للأنظمة المرتبطة بالسلامة.

الصيانة الوقائية ومراقبة الحالة

فمن خلال المراقبة المستمرة لمعاملات النظام وقيم المستشعرات في وحدات التحكم المختلفة، يمكن لأجهزة التشخيص الإشارة مبكراً إلى التآكل أو الاختلالات الوظيفية أو الأعطال الوشيكة. فبذلك يمكن البدء في إجراءات صيانة وقائية قبل حدوث مواقف حرجة تؤثر على السلامة.

الخلاصة

أجهزة التشخيص هي حلقة الوصل بين تكنولوجيا السيارات الحديثة وممارسة العمل في الورشة. فهي لا تتيح فقط إصلاح الأعطال، بل تعد ضرورية أيضاً لمعايرة وصيانة وتوثيق أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS والأنظمة الذاتية. وبالنسبة لمحترفي السيارات، يعني هذا ما يلي: بدون معرفة عميقة بالتعامل مع أجهزة التشخيص والتدريبات الدورية، لن يمكن القيام بإجراء الأعمال الفنية اللازمة للسيارات الحديثة بطريقة صحيحة.

مظاهر الأعطال وممارسات الإصلاح: مظاهر الأعطال الشائعة وممارسات الإصلاح في أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS

ما هي أسباب الأعطال وأكواد الأعطال الشائعة في أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS؟

يمكن تقسيم الأعطال وأكواد الأعطال الأكثر شيوعاً في أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS إلى ثلاث فئات رئيسية: أعطال المستشعرات، ومشاكل الاتصال، وأخطاء المعايرة.
 

١. الأعطال المتعلقة بالمستشعرات:
 

  • تعطل الكاميرا: وجود عيب، أو اتساخ، أو معايرة خاطئة.
     
  • خلل الرادار: نتيجة ضرر ميكانيكي، أو تلف في التوصيلات، أو ارتخاء حامل التثبيت.
     
  • نظام كشف زاوية الرؤية العمياء (BSD): أعطال كهربائية، أو ضرر ميكانيكي، أو اتساخ.
     
  • مستشعر زاوية التوجيه: بيانات غير دقيقة نتيجة التآكل أو التركيب الخاطئ.
     

٢. أعطال الاتصال (شبكة CAN/LIN – Bus)‏:
 

  • أعطال شبكة CAN/LIN – Bus‏: تعذر تواصل وحدات التحكم مع بعضها البعض.
     
    • انقطاع الاتصال بين وحدات التحكم.
       
    • تآكل في وصلات القابس أو تلف الكابلات.
       
    • وجود عيب في وحدات التحكم أو تعطل بوابة الشبكات (Gateway).
       

٣. أخطاء المعايرة:
 

  • بعد تغيير الزجاج الأمامي، أو إصلاح جسم السيارة، أو إجراء تغيير في شاسيه السيارة.
     
  • الوضع الخاطئ للوحات المعايرة أو الظروف المحيطة غير الصحيحة أثناء المعايرة الديناميكية.

أكواد الأعطال التي تظهر في نظام ADAS يمكن أن ترجع لأسباب مختلفة.

وفيما يلي نعرض أمثلة لبعض أكواد الأعطال الأكثر شيوعاً ومعانيها المحتملة:
 

  • U3000: عطل عام في وحدة التحكم. وهذا قد يشير إلى مشكلة في وحدة التحكم نفسها أو إلى مشاكل اتصال في شبكة CAN-Bus‏.
     
  • C1101: عطل في مستشعر الرادار. وقد ينتج ذلك عن اختلال وظيفي في مستشعر الرادار أو عن تلف في التوصيلات.
     
  • B124D: عطل في نظام الكاميرا. وهذا قد يشير إلى مشاكل في الكاميرا أو توصيلاتها.
     
  • B127E: عطل في مستشعر الرادار. توجيه خاطئ. وربما يكون ناتجاً عن اصطدام تعرض له مصد السيارة.
     
  • B117F: عطل في نظام الكاميرا. معايرة خاطئة أو تضرر مستشعر الصورة.
     
  • C1A67: عطل في مستشعر الليدار (LIDAR). وقد ينتج ذلك عن اختلال وظيفي في مستشعر الليدار أو عن وجود عوائق واتساخات.
     
  • U0415: بيانات غير صالحة من وحدة تحكم نظام ABS. وهذا قد يشير إلى مشاكل اتصال بين وحدة تحكم نظام ABS ووحدات التحكم الأخرى.

إرشادات الإصلاح لتجنب الأعطال

وبما أن أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS تعتمد على مستشعرات دقيقة وضرورة المعايرة الصحيحة لها، فإن إجراء أي تغييرات بسيطة في السيارة قد يؤدي إلى اختلالات وظيفية. ولتجنب الأعطال غير الضرورية، أو شكاوى العملاء، أو حتى المخاطر على السلامة، يجب مراعاة ما يلي أثناء العمل اليومي في الورشة.

تنظيف المستشعرات

فمستشعرات ADAS مثل الكاميرا والرادار والليدار والموجات فوق الصوتية غالباً ما تكون مثبتة خارج السيارة، ومن ثم فهي عرضة للاتساخ. فالطين، أو الثلوج، أو الجليد، أو الحشرات، أو حتى بقايا سوائل غسيل السيارات، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على أداء المستشعرات.

عدم إجراء أعمال إصلاح دون معايرة لاحقة

فالتغييرات في شاسيه السيارة (مثل خفض الارتفاع)، أو التغييرات في المصدات، أو الزجاج الأمامي، تؤثر على موقع المستشعرات وتوجيهها. كما أن تغيير الإطارات بقطر مختلف قد يؤثر على عمل أنظمة ADAS. فبعد القيام بمثل تلك التدخلات، تصبح المعايرة الاستاتيكية أو الديناميكية وفقاً لمعايير الشركة المصنعة أمراً إلزامياً.

الالتزام بمعايير الشركة المصنعة (OEM) للمعايرة والإصلاح

فلكل مصنع سيارات متطلبات خاصة لمعايرة أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS. ولهذا السبب يجب عدم استخدام سوى أجهزة التشخيص وأدوات المعايرة المناسبة، وعند الحاجة تُستخدم أجهزة التشخيص الخاصة بالشركة المصنعة. وفي هذا السياق يجب مراعاة وضع لوحات المعايرة بشكل صحيح، والالتزام الدقيق بالمسافات والارتفاعات والزوايا المقررة، ومراعاة الظروف المحيطة، مثل الإضاءة الكافية والأرضية المستوية والمستقرة.

توثيق كافة خطوات المعايرة وأكواد الأعطال

يعد التوثيق جزءاً مركزياً في تشخيص وصيانة أنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS. فالتوثيق لا يخدم فقط ضمان الجودة داخلياً، بل يعد أداة مهمة للشفافية أمام العملاء وشركات التأمين وجهات الفحص. فالتسجيل الكامل لكافة عمليات المعايرة التي تم إجراؤها، وأكواد الأعطال التي تمت قراءتها، وأجهزة التشخيص المستخدمة، يحمي الورشة من مخاطر المسؤولية ويسهل عمليات الإصلاح اللاحقة أو معالجة الشكاوى.

 

ويعد يتم توثيق كافة خطوات العمل بشكل شفاف وقابل للتتبع أمرًا حاسمًا ولاسيما في الأنظمة المرتبطة بالسلامة مثل مساعد الكبح الاضطراري أو التحذير من الانحراف عن المسار. وهذا يسري على كل من التشخيص الأولي (Pre-Scan) وكذلك الفحص النهائي (Post-Scan) بعد إتمام الإصلاح أو المعايرة.

ما مدى فائدة هذه المقالة بالنسبة لك؟

غير مفيد على الإطلاق

مفيد جدا

من فضلك قل لنا ما الذي لم يعجبك.
شكرًا! لكن قبل أن تذهب!

سجل للحصول على النشرة الإخبارية HELLA TECH WORLD المجانية للبقاء على اطلاع بأحدث مقاطع الفيديو الفنية ونصائح إصلاح السيارات والدورات التدريبية والحملات التسويقية والنصائح التشخيصية.

عرض معلومات إضافية في النشرة الإخبارية Hide additional information on our newsletter

سجل للحصول على النشرة الإخبارية HELLA TECH WORLD المجانية للبقاء على اطلاع بأحدث مقاطع الفيديو الفنية ونصائح إصلاح السيارات والدورات التدريبية والحملات التسويقية والنصائح التشخيصية.

معًا يمكننا إعادة السيارات إلى الطريق بسرعة!

يرجى الملاحظة:
سيتم اشتراكك في النشرة الإخبارية فقط بمجرد النقر على رابط التأكيد في رسالة الإعلام الإلكترونية التي ستصلك قريبًا!

إلغاء الاشتراك | حماية البيانات

يرجى الملاحظة:
سيتم اشتراكك في النشرة الإخبارية فقط بمجرد النقر على رابط التأكيد في رسالة الإعلام الإلكترونية التي يرجى الملاحظة:

إلغاء الاشتراك | حماية البيانات

لقد انتهيت تقريبًا!

كل ما عليك فعله هو تأكيد اشتراكك
your email addressلقد أرسلنا بريدًا إلكترونيًا إلى

تحقق من صندوق الوارد الخاص بك وانقر على رابط التأكيد لبدء تلقي تحديثات HELLA TECH WORLD.

بريد إلكتروني خاطئ أو لم يتم استلام تأكيد؟
لإدخاله مرة أخرى هنا انقر